
شهدت العاصمة الرباط تدشين المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، في خطوة تعكس توجه المغرب نحو تحديث منظومته الأمنية وتعزيز بنياتها التحتية وفق معايير عصرية متقدمة، تزامنا مع تخليد الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني.
ويعد هذا المركب الأمني من أكبر المشاريع الأمنية بالمملكة، إذ يمتد على مساحة تناهز 20 هكتارا، ويضم مختلف المديريات والمصالح المركزية داخل فضاء موحد يعتمد أحدث التقنيات الرقمية وأنظمة الأمن السيبراني والتدبير المعلوماتي، بهدف تطوير الأداء الإداري والعملياتي وتسريع التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية.
ويأتي افتتاح هذا الصرح الجديد في إطار استراتيجية شاملة تروم تحديث الإدارة الأمنية وتحسين ظروف اشتغال موظفي الأمن، إلى جانب تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينسجم مع التحولات الأمنية والتكنولوجية المتسارعة على الصعيد الدولي.
حيث حضر حفل التدشين عدد من المسؤولين الأمنيين وممثلي منظمات شرطية دولية ووفود أجنبية، اذ نوه رئيس منظمة الإنتربول، فيليب لوكاس، بالمستوى المتقدم الذي بلغته المؤسسة الأمنية المغربية، معتبرا أن المقر الجديد يجسد طموح المغرب في تطوير منظومته الأمنية وفق رؤية حديثة ومتطورة.
كما أشاد المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية، فرانسيسكو باردو بيكيراس، بعمق التعاون الأمني القائم بين المغرب وإسبانيا، مؤكداً أن المشروع يعكس حجم التطور الذي تشهده الأجهزة الأمنية المغربية في مجالات التحديث والتنسيق.
من جانبه، اعتبر المفتش العام للشرطة الليبيرية، كريكوري كوليمان، أن هذا المشروع يشكل مكسباً للقارة الإفريقية، بالنظر إلى الدور الإقليمي الذي تضطلع به المملكة في مجال الأمن والتعاون الشرطي.
ولهذا يضم المركب الجديد قاعة كبرى للمؤتمرات، ومركزا متطورا للمعلوميات والأرشيف، ومرافق خاصة بالبطاقة الوطنية الإلكترونية، إضافة إلى فضاءات لإيواء قوات الاحتياط ومنشآت رياضية وخدماتية، في تجسيد لرؤية أمنية حديثة تراهن على الرقمنة وتحسين بيئة العمل وتعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات الأمنية والرقمية المستجدة.
We Love Cricket


