
أعلنت وزارة العدل عن شروعها في تفعيل آلية جديدة لمعالجة ملفات الموقوفين، تقوم على الاستماع إليهم داخل مقرات الأمن والشرطة بدل نقلهم إلى المحاكم، وذلك في إطار جهود تروم تخفيف الضغط على المؤسسات القضائية وتسريع وتيرة البت في القضايا.
حيث أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذه الخطوة جرى اعتمادها بتنسيق مع رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني، بهدف تحسين ظروف استقبال الموقوفين وأسرهم وتخفيف الأعباء اللوجستيكية المرتبطة بنقلهم إلى المحاكم.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن بعض المحاكم الكبرى، خاصة في الرباط والدار البيضاء، كانت تواجه ضغطا متزايدا نتيجة الأعداد الكبيرة للموقوفين المحالين يوميا على النيابة العامة، ما كان يؤدي إلى امتداد جلسات الاستماع لساعات طويلة ويضاعف معاناة عائلات المعنيين بالأمر.
وفي هذا السياق، تم اعتماد نظام يتيح لممثلي النيابة العامة الانتقال إلى مقرات الأمن للاستماع إلى الموقوفين بعين المكان، مع توفير التجهيزات التقنية والوسائل اللوجستيكية الضرورية لضمان حسن سير العملية، بما في ذلك الحواسيب المحمولة ووسائل النقل الخاصة بالموظفين المكلفين بهذه المهام.
في حين أكد وهبي أن الآلية الجديدة ساهمت في تقليص عدد الموقوفين الذين يتم نقلهم إلى المحاكم، إذ بات الأمر يقتصر أساسا على القضايا والجرائم الخطيرة التي تستوجب عرض أصحابها على النيابة العامة أو قضاة التحقيق، بينما تتم معالجة ملفات أخرى داخل مقرات الأمن.
وأضاف أن هذا الإجراء مكن كذلك من إنجاز بعض المساطر الإدارية والقانونية في عين المكان، من قبيل إجراءات الصلح وأداء المستحقات المالية وتسليم الوثائق اللازمة وتوجيه الاستدعاءات في القضايا البسيطة، ما ساعد على تسريع الإجراءات وتخفيف الضغط على مختلف المتدخلين.
وفي هذا السياق أوضح وزير العدل أن التجربة التي انطلقت بمدينة الرباط أظهرت نتائج إيجابية على مستوى تدبير الموارد البشرية واللوجستيكية، مبرزا أن تقليص عمليات نقل الموقوفين خفف من الأعباء الملقاة على عاتق المصالح الأمنية والقضائية.
وختم المسؤول الحكومي بالتأكيد على توجه الوزارة نحو تعميم هذه التجربة على المستوى الوطني، بالنظر إلى ما حققته من نتائج في مجال تحسين تدبير الملفات القضائية وتبسيط المساطر وتعزيز نجاعة العدالة.
We Love Cricket




