
أفاد مصدر مهني في قطاع النقل البري الدولي بالمغرب بأن عددا من الشركات المغربية النشطة في مجالات الصناعات الغذائية والمعلبات ومواد البناء قررت تعليق عمليات التصدير نحو مالي وعدد من دول منطقة الساحل، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في شمال مالي، وهو المسار الرئيسي لعبور الشاحنات المغربية نحو عمق القارة الإفريقية.
وأوضح المصدر أن المبادلات التجارية بين المغرب ومالي تمر بمرحلة صعبة تتسم بعدم الاستقرار، نتيجة الاضطرابات الأمنية التي تعرفها بعض المناطق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة النقل التجاري البري، ودفع الفاعلين الاقتصاديين إلى التريث في إرسال الشحنات تجنبا لأي مخاطر محتملة.
ورغم هذا الوضع، أكد المصدر نفسه أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية في صفوف مهنيي النقل المغاربة إلى حدود الساعة، معتبرا أن قرار التوقف يظل إجراء احترازيا مرتبطا بسلامة السائقين وحماية البضائع.
كما أضاف أن مالي تعد نقطة محورية في سلسلة التوزيع نحو أسواق الساحل، حيث تمر عبرها كميات مهمة من المنتجات المغربية، تشمل المواد الغذائية، السلع الاستهلاكية، الأدوية، ومواد البناء الموجهة لمشاريع البنية التحتية.
وفي السياق ذاته، أوضح المصدر أن حركة الشاحنات باتت شبه متوقفة، حيث فضل عدد من المصدرين عدم إرسال شحناتهم في الوقت الراهن، تفاديا للمخاطر المرتبطة بالوضع الأمني، خاصة في ظل انتشار التوترات والنزاعات المسلحة في بعض المناطق.
في حين أشار إلى أن بعض الشاحنات المحملة ببضائع غير قابلة للتلف اضطرت إلى التوقف داخل التراب الموريتاني، حيث جرى تفريغها في مستودعات لوجستية إلى حين تحسن الظروف الأمنية واستئناف الرحلات نحو مالي.
أما بالنسبة للمواد سريعة التلف، فقد تم الإبقاء عليها في نقاط الانطلاق بالمغرب، نظرا لصعوبة ضمان وصولها في الآجال المحددة واحتمال تعرضها للضياع.
ولهذا فإن تأثير هذه الاضطرابات لا يقتصر على السوق المالية فقط، بل يمتد إلى باقي أسواق الساحل، بحكم أن مالي تشكل ممرا أساسيا نحو دول مثل بوركينا فاسو والنيجر وتشاد وغانا، ما يجعل أي تعطيل في هذا المسار مؤثرا على حجم المبادلات التجارية الإقليمية.
We Love Cricket


