مواعيد علاجية تمتد إلى 9 أشهر بالمستشفى الجامعي ابن رشد.. معاناة المرضى تدفعهم نحو القطاع الخاص

تعيش فئة واسعة من المرضى الوافدين على المستشفى الجامعي ابن رشد على وقع معاناة متفاقمة بسبب طول مواعيد العلاج والفحوصات الطبية، والتي تصل في بعض الحالات إلى تسعة أشهر كاملة، ما يثير موجة استياء واسعة في صفوف المرتفقين وعائلاتهم، خاصة بالنسبة للحالات المرضية التي تتطلب تدخلاً سريعاً ومتابعة دقيقة.
ويؤكد عدد من المتضررين أن طول فترة الانتظار بات يشكل تهديداً مباشراً لصحتهم، إذ يجد المرضى أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما انتظار موعد قد يتسبب في تفاقم وضعهم الصحي، أو اللجوء إلى المصحات والعيادات الخاصة رغم التكاليف المرتفعة التي تتجاوز القدرة المادية للكثير من الأسر المغربية.
وفي شهادات متطابقة، أوضح مرضى أنهم اضطروا إلى إجراء حصص علاجية وفحوصات مستعجلة بالقطاع الخاص بعد تأجيل مواعيدهم بالمستشفى العمومي لأشهر طويلة، خصوصاً في تخصصات تعرف ضغطاً كبيراً كالأشعة والعلاج الفيزيائي وأمراض القلب والأعصاب. ويؤكد هؤلاء أن الوضع أصبح يرهقهم نفسياً ومادياً، في ظل الحاجة الملحة للعلاج واستمرار معاناتهم اليومية مع المرض.
ويرجع مهنيون في القطاع الصحي هذا التأخر إلى الضغط الكبير الذي تعرفه المؤسسات الاستشفائية العمومية، مقابل محدودية الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، إضافة إلى التزايد المستمر في عدد المرضى الوافدين من مختلف المدن والجهات. كما يشيرون إلى أن المستشفيات الجامعية أصبحت تتحمل عبئاً مضاعفاً يفوق طاقتها الاستيعابية.
وفي المقابل، يطالب حقوقيون وفاعلون جمعويون بضرورة التدخل العاجل لتحسين جودة الخدمات الصحية العمومية وتقليص آجال المواعيد الطبية، عبر تعزيز الموارد البشرية وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، إلى جانب رقمنة المواعيد وتطوير آليات التتبع والتوجيه الطبي.
ويظل الحق في العلاج والرعاية الصحية من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، خاصة عندما يتحول الانتظار الطويل إلى خطر يهدد حياة المرضى ويعمق معاناة الأسر البسيطة التي لا تملك القدرة على تحمل تكاليف العلاج في القطاع الخاص.
We Love Cricket



