
حذرت الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، من توجهات وصفتها بغير المعلنة تروم تحويل الإطار القانوني لقطاع الإنتاج بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى شركة مساهمة خاضعة للقانون 17-95، معتبرة أن هذا الخيار قد تكون له انعكاسات مباشرة على وضعية المستخدمين ومستقبل الأعمال الاجتماعية.
كما دعت الهيئة النقابية، خلال اجتماع لجنتها الإدارية المنعقد بالدار البيضاء في 4 أبريل 2026، إلى تدخل وزارة الداخلية لاحتواء الاحتقان المتصاعد وتصحيح اختلالات التدبير داخل بعض الشركات الجهوية متعددة الخدمات.
وأفادت النقابة، استنادا إلى تقرير مكتبها الجامعي، بوجود حالة من الغموض بشأن نتائج الدراسة التي أنجزها مكتب دراسات دولي في إطار مشروع تحويل المؤسسة إلى شركة مساهمة، مشيرة إلى أن الإدارة شرعت في اتخاذ تدابير اعتبرتها انتقالية، من قبيل وقف التوظيف والتوسع في تفويت بعض الأنشطة المرتبطة بالإنتاج والصيانة والإستغلال لشركات مناولة، إلى جانب إطلاق مساطر لتفويت تدبير محطات بكامل مهامها لمتعهدين خواص، وفق دفاتر تحملات قد تمتد لتشمل مراقبة جودة المياه ونقل المواد الكيميائية الخاصة بالمعالجة.
في حين سجلت المصادر ذاتها أن هذه الإجراءات خلفت تذمرا في صفوف المستخدمين، خاصة مع مطالبتهم بالتخلي عن مهام ظلوا يشغلونها لسنوات، وتخيير بعضهم بين الانتقال الطوعي أو فقدان مناصبهم. كما انتقدت ما وصفته بإغلاق باب الحوار مع النقابة الأكثر تمثيلية، وتجميد اجتماعات لجنة المقاولة المرتبطة بعمليات إعادة الهيكلة، فضلا عن التراجع عن مشروع إحداث جمعية للأعمال الاجتماعية لحماية حقوق المستخدمين والمتقاعدين.
وتطرقت الوثيقة ايضا إلى وضعية الشركات الجهوية متعددة الخدمات، حيث دعت الجامعة إلى ضمان انخراط المستخدمين في الصناديق الاجتماعية والتقاعدية، واحترام الحقوق المكتسبة المنصوص عليها في الاتفاقية الإطار، مسجلة محاولات بعض الشركات التراجع عن تعويضات ومنح، بدعوى الصعوبات المالية، خصوصا في شركات الدار البيضاء-سطات وسوس-ماسة ومراكش-آسفي والشرق.
وفي المقابل، أشارت الهيئة النقابية إلى ما خلصت إليه لجنة التتبع المنعقدة بوزارة الداخلية في فبراير 2026، والتي أقرت تنزيل عدد من الحقوق، من بينها صرف منحة الإحالة على التقاعد، وتنظيم الامتحانات المهنية، وتمكين المستخدمين من القروض، وتفعيل الانتقالات الداخلية، وضمان الاستفادة من التعويضات المختلفة والتكوين المستمر.
كما نبهت الوثيقة إلى ما اعتبرته تراجعا في الحريات النقابية ببعض الشركات، متحدثة عن تضييق على تراخيص الغياب ووسائل النقل الخاصة بالممثلين النقابيين، مع توجيه انتقادات لطريقة التدبير بإحدى الشركات الجهوية، محذرة من أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع نحو تصعيد احتجاجي في المرحلة المقبلة.
We Love Cricket



