
انطلقت صباح اليوم الأربعاء بمدينة الرباط أشغال المؤتمر الدولي الأول حول تصميم وتكنولوجيا السجون 2026 (PDTC-2026)، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممارسين من مختلف دول العالم، إلى جانب فاعلين في مجالات العدالة وإدارة المؤسسات السجنية وحقوق الإنسان.
وذلك من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون، إلى غاية 24 أبريل الجاري، تحت شعار يتمحور حول إعادة تصور المؤسسات السجنية عبر الابتكار والتكنولوجيا والبنيات التحتية، بما يضمن مزيدا من الإنسانية والنجاعة داخل فضاءات الاعتقال.
حيث يجمع المؤتمر صناع القرار، ومهندسين معماريين، وخبراء في التكنولوجيا، وباحثين أكاديميين، إضافة إلى مختصين في المجال الحقوقي، بهدف مناقشة سبل تحديث السجون وتحسين ظروف الاحتجاز، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات الأمن واحترام كرامة النزلاء.
وفي هذا السياق تم تقديم دليل جديد صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، يركز على توظيف التكنولوجيا داخل المؤسسات السجنية، من خلال استعراض أدوات مثل أنظمة المراقبة، والبيانات البيومترية، والحلول الرقمية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تدبير السجون.
كما ناقش المشاركون التحديات المرتبطة بهذا التحول الرقمي، من بينها حماية المعطيات الشخصية، ومخاطر الأمن السيبراني، والفجوة الرقمية، إضافة إلى إشكالية الموازنة بين الأتمتة والتفاعل الإنساني داخل الفضاء السجني.
في حين يتضمن المؤتمر سلسلة من الورشات والجلسات العلمية التي تتمحور حول أربعة محاور رئيسية، تشمل تصميم مؤسسات سجنية أكثر أمانا وفعالية، وتوظيف التكنولوجيا لخدمة البعد الإنساني، وتعزيز الاستدامة والشراكات، إضافة إلى تبادل التجارب والحلول الملائمة للسياق الإفريقي.
في حين يرتقب أن يخرج هذا اللقاء الدولي بتوصيات عملية تهم تطوير البنية التحتية للسجون، وتحسين شروط الاعتقال، وتعزيز برامج إعادة الإدماج، في إطار مقاربة توازن بين الأمن واحترام حقوق الإنسان.
We Love Cricket



