
دقت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ناقوس الخطر بشأن استمرار نشاط الجراد الصحراوي بالمناطق الجنوبية للمغرب، محذرة من تواصل عمليات التكاثر خلال الأشهر المقبلة، في ظل ظهور بؤر جديدة لليرقات والأسراب بعدد من الأقاليم الجنوبية.
كما كشفت المنظمة، في أحدث تقاريرها الدورية الخاصة بتتبع وضعية الجراد الصحراوي، أن مناطق واسعة جنوب المملكة شهدت خلال شهر أبريل الماضي نشاطا ملحوظا للجراد البالغ، الذي واصل عمليات التكاثر بشكل متواصل، خاصة خلال النصف الأول من الشهر.
وأوضح التقرير أن النصف الثاني من أبريل عرف ظهور مجموعات وأشرطة صغيرة من اليرقات في عدة مناطق، من بينها المجال الممتد بين طانطان وشمال أكادير، إضافة إلى محيط الرشيدية وبعض المناطق الواقعة بالجنوب الشرقي للمملكة.
وفي إطار جهود الحد من انتشار الجراد، أفادت المنظمة بأن عمليات المكافحة التي باشرتها السلطات المختصة شملت معالجة أكثر من 39 ألف هكتار خلال شهر أبريل، بينها حوالي 9 آلاف هكتار تمت معالجتها بواسطة الرش الجوي، ضمن خطة استباقية لمحاصرة انتشار الآفة وحماية النشاط الفلاحي.
في حين أشار التقرير إلى تسجيل تجمعات للجراد البالغ في مرحلة التكاثر بعدد من المناطق الممتدة من طانطان إلى أرفود، مع رصد كثافة أكبر قرب كلميم وبويزكارن وتزنيت وتاتا وفم زكيد، فضلا عن المناطق الواقعة بين مرزوكة وأرفود.
كما تم رصد يرقات بمراحل نمو مختلفة في عدة مناطق جنوبية، خصوصا بين طانطان وبويزكارن، إضافة إلى تسجيل أشرطة صغيرة من اليرقات المتقدمة قرب طانطان خلال منتصف أبريل.
وامتد ظهور اليرقات أيضا إلى مناطق بين تزنيت وتارودانت وشمال أكادير، فضلا عن المناطق الواقعة بين تاتا وفم زكيد، في حين سجلت تجمعات أخرى لليرقات في مراحلها الأولى قرب الرشيدية ومرزوكة.
وأكدت المنظمة كذلك ملاحظة بعض اليرقات المعزولة قرب آسا، إلى جانب ظهور جراد بالغ غير مكتمل النمو جنوب زاكورة مطلع أبريل، قبل تسجيل مجموعات أخرى في مرحلة النضج والتكاثر خلال الأسابيع الأخيرة.
ولهذا تواصل السلطات المغربية، بحسب التقرير، عمليات التتبع الميداني والمراقبة المكثفة، تحسبا لأي تطورات قد تؤدي إلى تشكل أسراب واسعة تهدد المحاصيل الزراعية والتوازن البيئي بالمناطق المتضررة.
We Love Cricket


