محاصرة “الشناقة” بأسواق الأضاحي.. إيقاف أحدهم بسيدي سليمان وفرار آخر بخريبكة وملاحقة آخرين بعدة مناطق

تشهد عدد من أسواق الماشية في المغرب خلال هذه الفترة، التي تسبق موسم عيد الأضحى، تشديدًا ملحوظًا في المراقبة الأمنية والإدارية، في إطار جهود محاربة ما يُعرف محليًا بـ“الشناقة”، أي الوسطاء غير النظاميين الذين يساهمون في رفع أسعار الأضاحي عبر المضاربة والشراء وإعادة البيع بشكل سريع داخل الأسواق.
وحسب معطيات متفرقة من عدة مناطق، فقد تم تسجيل تدخلات ميدانية أسفرت عن إيقاف أحد المشتبه في تورطهم في عمليات وساطة غير قانونية بسوق سيدي سليمان، فيما تمكن آخر من الفرار خلال عملية مراقبة بخريبكة، وسط استمرار عمليات التتبع والتحري بشأن أشخاص آخرين يُشتبه في نشاطهم داخل أسواق مختلفة.
وتأتي هذه التحركات في سياق شكاوى متزايدة من المواطنين والكسابة بشأن ارتفاع الأسعار داخل أسواق الماشية، حيث يُتهم بعض الوسطاء بالمساهمة في خلق مضاربات غير مبررة تؤثر على القدرة الشرائية للأسر، خصوصًا مع اقتراب مناسبة دينية ذات طابع اجتماعي واقتصادي حساس.
وتعمل السلطات المختصة، بتنسيق مع الجهات المحلية، على تكثيف عمليات المراقبة داخل الأسواق الأسبوعية ونقاط البيع، من أجل ضبط المخالفات المرتبطة بالوساطة غير القانونية، والحد من الممارسات التي من شأنها الإضرار بتوازن العرض والطلب.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه هذه الإجراءات، يترقب المواطنون انعكاسها على استقرار الأسعار داخل أسواق المواشي خلال الأيام المقبلة، وسط دعوات إلى مزيد من الصرامة في تطبيق القانون، وتعزيز الشفافية في عمليات البيع والشراء.
وتؤكد مصادر مهنية أن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر على التدخلات الأمنية فقط، بل تتطلب أيضًا تنظيمًا أفضل لسلاسل التسويق، وضبطًا أوضح لدور الوسطاء، بما يضمن حماية المستهلك والمنتج على حد سواء.
We Love Cricket



