آخر الأخبار

المغرب وكندا نحو مرحلة جديدة بعد تحول الموقف في ملف الصحراء

أعلنت كندا عن تطور مهم في موقفها من قضية الصحراء المغربية، من خلال اعتبار مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب أساسا جديا وواقعيا للتوصل إلى حل للنزاع الإقليمي، في خطوة اعتبرت مؤشرا على تحرك جديد في العلاقات بين الرباط وأوتاوا بعد فترة من التوتر والجمود.

حيث جاء هذا الموقف على لسان وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، أكدت أن بلادها تنظر إلى مقترح الحكم الذاتي كإطار يمكن البناء عليه من أجل تسوية سياسية مقبولة لدى مختلف الأطراف، بما ينسجم مع المسار الأممي وجهود الأمم المتحدة في هذا الملف.

مما يجعل هذا التحول يحيل على بداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين، بعد فترة من الفتور الدبلوماسي، إذ يعكس في نظر مراقبين رغبة كندا في إعادة تموضعها بشكل أكثر توازنا في مقاربة هذا النزاع الإقليمي، مع التأكيد على أهمية الحلول السياسية الواقعية.

من جهته، يعتبر المغرب أن أي تقدم في هذا الملف يجب أن يستند إلى مبادئ واضحة، أبرزها احترام سيادته ووحدته الترابية، واعتماد مقاربة تقوم على الشراكة والوضوح في المواقف، بعيدا عن أي ازدواجية في التعامل مع القضية.

ورغم أهمية هذا التطور، يرى متابعون أن تفعيل هذا الموقف على أرض الواقع يظل رهينا بخطوات عملية إضافية، سواء على مستوى العلاقات الدبلوماسية أو التعاون الاقتصادي أو القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يضمن بناء علاقة مستقرة ومتوازنة بين البلدين.

كما يترقب الجانب المغربي توضيحات أكثر بشأن كيفية ترجمة هذا الدعم السياسي إلى مواقف ملموسة داخل المحافل الدولية، خاصة في ما يتعلق بمسار الأمم المتحدة، إضافة إلى معالجة بعض الإشكالات المرتبطة باستخدام فضاءات خارجية للتأثير السلبي على صورة المغرب ومؤسساته.

ويأتي هذا التحول في سياق دينامية دبلوماسية متواصلة تشهدها قضية الصحراء، حيث يواصل المغرب حشد دعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا عمليا وواقعيا يحظى بقبول دولي متنام.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى