جهات

أمطار بوادي سبو تسبب في إجلاء عشرات الأسر و الفلاحين

تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفها حوض وادي سبو في ارتفاع مفاجئ وسريع لمنسوب المياه، الأمر الذي دفع السلطات إلى إطلاق عمليات إجلاء واسعة لحماية السكان من خطر الفيضانات.

حيث اضطرت عددا من الأسر إلى مغادرة منازلها وأراضيها بشكل استعجالي تفاديا لمحاصرة المياه أو تعرضهم لخطر الانجراف.

وعلى مستوى الطريق الوطنية الرابطة بين القنيطرة وطنجة، وعلى بعد حوالي 40 كيلومترا، قامت دورية تابعة للدرك الملكي بنصب نقطة مراقبة قرب سد وادي سبو، وعملت على توجيه السائقين للعودة بسبب الفيضانات التي اجتاحت المنطقة وأثرت على آلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية.

وفي ظل أجواء ماطرة وصعبة، تدخلت عناصر الوقاية المدنية لإجلاء عشرات الفلاحين الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على ترك ممتلكاتهم والانسحاب نحو مناطق أكثر أمنا. كما تم استعمال قوارب مطاطية من نوع “زودياك” ودراجات مائية “جيت سكي” للوصول إلى الأشخاص الذين حاصرتهم المياه وسط واحدة من أكثر المناطق تضررا.

وأفادت فرق الإنقاذ أن “برنامج الإجلاء المحلي انطلق منذ الليلة الماضية بعد توجيه تعليمات واضحة للسكان بمغادرة النقاط المعرضة للخطر”، في وقت تزامنت فيه عمليات الإجلاء مع هبوب رياح قوية زادت من صعوبة الوضع وأنذرت باستمرار الاضطرابات الجوية.

وفي تصريحات من عين المكان، عبر عدد من السكان عن امتنانهم للملك محمد السادس وللسلطات المحلية على سرعة التدخل والتعبئة التي وصفوها بالحاسمة، مشيرين إلى أن هذا التدخل ساهم في تفادي كارثة حقيقية، خاصة بالنظر إلى شدة التساقطات التي لم تشهدها المنطقة منذ سنوات.

وبعد نقلهم إلى جنبات الطريق، تم إيواء السكان المتضررين بواسطة شاحنات تابعة للوقاية المدنية، حيث جرى توجيههم نحو مخيم مجهز خصيصا لاستقبالهم. كما سجلت منطقة الغرب وشمال المملكة خلال الـ24 ساعة الماضية، خصوصا ما بين 3 و4 فبراير 2026، تساقطات مطرية مهمة، ساهمت في ارتفاع منسوب المياه بشكل لافت، خاصة على مستوى محيط القنيطرة.

ومع استمرار المخاوف من ارتفاع منسوب المياه داخل حوض سبو، ما تزال السلطات في حالة استنفار قصوى، بينما يواصل السكان وفرق الإنقاذ سباقهم مع الزمن أمام نهر يصعب التنبؤ بتحركاته.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى