آخر الأخبار

أجواء رمضان بالمغرب تخفف وطأة الغربة عن الجاليات المسلمة

يشكل شهر رمضان بالمغرب مناسبة خاصة للجاليات المسلمة المقيمة في البلاد، حيث تتحول أجواء الشهر الفضيل إلى فضاء للتلاقي الثقافي والإنساني، خصوصا في مدينتي الرباط وغيرها من المدن المغربية التي تحتضن طلبة وعمالا من دول إفريقية وعربية.

فمع اقتراب موعد الإفطار تخف حركة الشوارع وتتعالى أجواء روحانية تميز الشهر الكريم، ما يمنح الوافدين فرصة عيش تجربة رمضانية مختلفة تجمع بين طقوس بلدانهم الأصلية والعادات المغربية. ويؤكد عدد من أفراد الجاليات أن حسن الضيافة وكرم المغاربة يجعلان من الغربة تجربة أقل قسوة.

وفي هذا السياق، أوضح الغالي، وهو عامل سوداني يقيم بالمغرب منذ ثماني سنوات، أن شهر رمضان في المغرب يحمل طابعا مميزا بفضل دفء العلاقات الاجتماعية، مشيرا إلى أن دعوة صديق مغربي له للإفطار والتعرف على أطباق تقليدية مثل الكسكس، إضافة إلى ارتدائه الجلابة المغربية أثناء صلاة التراويح، جعله يشعر بالاندماج داخل المجتمع.

ومن جهته، تحدث عماد، وهو خباز سوري استقر بالرباط، عن اختلاف العادات الرمضانية بين المشرق والمغرب، لكنه أعرب عن إعجابه بالأجواء الرمضانية المغربية وبأطباقها التقليدية مثل الطاجين والكسكس والرفيسة، مؤكدا أن أصعب ما يواجه الصائم في الغربة هو البعد عن العائلة.

كما عبر الطالب الطوغولي أدامو، الذي يتابع دراسته بالمغرب منذ خمس سنوات، عن اندهاشه في البداية من بعض الأطباق المغربية مثل الحريرة، قبل أن يعتادها ويجعلها جزءا من مائدته الرمضانية، مشيدا بدعوات الإفطار التي يتلقاها من أصدقائه المغاربة.

بدورها، تحدثت الطالبة السنغالية فاطمتو عن تجربة “المطابخ المشتركة” في الحي الجامعي، حيث يجتمع الطلبة من مختلف الجنسيات لتحضير الأطباق وتقاسم الطعام والحكايات، معتبرة أن هذه اللحظات تساهم في تعزيز روح التضامن والتعايش.

وتعكس هذه التجارب اليومية كيف يتحول شهر رمضان بالمغرب إلى مناسبة إنسانية وثقافية تجمع بين مختلف الجنسيات، حيث تتلاقى العادات والتقاليد حول مائدة واحدة، في أجواء يسودها التسامح والتعارف بين الشعوب.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى