
في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع النقل الحضري مع تنامي استخدام تطبيقات الوساطة الرقمية عبر الهواتف الذكية، تتجه السلطات الحكومية إلى إعادة النظر في الإطار التنظيمي لسيارات الأجرة، بهدف مواكبة هذه المستجدات وتخفيف حدة التوترات التي يشهدها القطاع، مع السعي إلى تحسين جودة خدمات التنقل داخل المدن.
ووفق معطيات متداولة، فإن وزارة الداخلية باشرت دراسة شاملة تروم إعداد إطار قانوني جديد يتلاءم مع أنماط التنقل الحديثة، مع مراعاة الخصوصيات الوطنية، والاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال.
حيث يظل التحدي الأبرز مرتبطا بكيفية تنظيم نشاط منصات الوساطة الرقمية التي توسع حضورها خلال السنوات الأخيرة، وهو ما تسبب في احتكاكات متكررة مع مهنيي قطاع سيارات الأجرة.
وفي هذا السياق، تسعى السلطات إلى إيجاد صيغة تضمن المنافسة العادلة بين مختلف الفاعلين، مع الحفاظ على حقوق كل من المستعملين والسائقين.
ويستند الإطار القانوني الجاري العمل به إلى إلزامية الحصول على تراخيص مسبقة لمزاولة أنشطة الوساطة أو نقل الركاب، غير أن عدداً من الشركات يواصل تقديم خدماته خارج هذا الإطار، رغم الإنذارات والإجراءات القانونية التي تم اتخاذها في حقها.
بالموازاة مع ذلك، صعّدت السلطات المحلية ومصالح المراقبة الطرقية من تدخلاتها الميدانية للحد من المخالفات، وضبط تنظيم المأذونيات، والتفاعل مع شكاوى المواطنين المرتبطة بخدمات النقل.
وفي الوقت نفسه، تتجه الإدارة إلى إدماج حلول رقمية لتنظيم خدمات حجز سيارات الأجرة، في إطار مقاربة تهدف إلى رقمنة القطاع بشكل قانوني ومنظم. كما تتضمن الإصلاحات المرتقبة برامج لتأهيل السائقين عبر تكوين أساسي ومستمر، من أجل الرفع من جودة الخدمات وتحسين أساليب التعامل مع الزبناء، إلى جانب تعزيز قدراتهم على استخدام الأدوات الرقمية الحديثة المرتبطة بالمهنة.
We Love Cricket

